شارل ديدييه
20
رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر
تحدث فيه عن الأشخاص الذين قابلهم في جدة ، خصوصا مثل الوالي العثماني ، وخالد بن سعود ، وغيرهم من العسكر والتجار . ونجده في فصل آخر سماه « بعض التأملات » يتحدث عن رحلته ، وصدقه في حكاية الأحداث ، وعرض لبعض المقارنات بين العرب والأتراك ، وقال : إن الأمة العربية يحق لها الطموح إلى التخلص من الأتراك ، كما هو شأن كل الشعوب التي تخضع لسلطتهم . يحتوي الكتاب على ذكريات ديدييه الشخصية ، وملاحظاته التي كان يدونها يوميا في أثناء الرحلة بكل أمانة وإخلاص ، وعلى الرغم من أهمية الرحلة في معرفة أحوال الحجاز في أوائل النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، فإننا لا نجد له ذكرا في الكتب التي تحدثت عن الرحالة في الجزيرة العربية وخصوصا كتاب مواطنته « 1 » جاكلين بيرين : اكتشاف الجزيرة العربية La Dcouverte de L ? Arabie ( 1959 م ) . وقد رأينا أن بيرتون لم يشر إليه إلا في حاشية صغيرة . وقد وجدت ناصر الدين دينيه في كتابه : الحج إلى بيت اللّه الحرام ، يذكر ديدييه في الفصل الذي خصصه للحديث عن الوهابيين ، الذي وضع له عنوانا كلمة الملك عبد العزيز آل سعود ، يرحمه اللّه ، « لسنا أصحاب مذهب جديد » « 2 » . وقد أشار إلى ديدييه جورج رينتز George Snavely Rentz في مصادر رسالته المعنونة : محمد بن عبد الوهاب وبداية إمبراطورية
--> ( 1 ) انظر : مقدمة الترجمة الإنكليزي لرحلة ديدييه ، موثق سابقا ، ص 8 . ولم يشر إليه هو غارث Hoggarth ( 1904 م ) ، ولا بدول Bidwell ( 1976 م ) ، وخصص له بيلي وندر R . Bayly Winder في كتابه : Saudi Arabia in the Nineteenth Century ( 1977 م ) المملكة العربية السعودية في القرن التاسع عشر ، فقرة قصيرة . وأشار إليه توماس ل . ولي Thomas L . Wolley في تمهيده للطبعة الأولى من رحلة بيرتون . ( 2 ) انظر : الحج إلى بيت اللّه الحرام ، ناصر الدين دينيه والحاج إبراهيم باعامر ، ( النص الفرنسي ) ، دار نشر هاشيت ، باريس 1930 ، ص 199 . وكلمة الملك عبد العزيز آل سعود المقتبسة من خطبته التي ألقاها عام 1929 م ، خلال العشاء الذي أقامه على شرف وجهاء الحجاج في ذلك العام ، انظر بحثنا : ناصر الدين دينيه وكتابه : الحج إلى بيت اللّه الحرام ، الذي صدر في مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية .